
التعزير . . السلاح الشرعي
اغسطس 7, 2007نسمع كثيرا بمصطلح القتل تعزيرا والسجن تعزيرا والجلد تعزيرا وغير ذلك تعزيرا ، ويقصد بالتعزير هو العقوبة على الجريمة التي لم تجعل الشريعة الإسلامية لها حدا معينا . ولن أتحدث عن الأحكام الفقهية في هذه المسألة وخلاف الفقهاء في بعض تفاصيلها ولكني أختصر بأن المعمول به في المملكة هو إطلاق مسألة التعزير وفقا لما يراه القاضي من التوبيخ إلى الإعدام. فرأي القاضي وحده هو المرجع لتحديد مفهوم الجريمة ومن ثم العقوبة المناسبة لها .الإشكالية أن هذا الواقع قد يترتب عليه سلبيات كثيرة أهمها أن يكون كل مواطن عرضة للجزاء تحت مسمى التعزير ، والفيصل في ذلك رأي القاضي المجرد والذي قد يتأثر بثقافة القاضي الفكرية والدينية والاجتماعية، فعلى سبيل المثال لو تم ضبط شخص يمشي وحده بعد منتصف الليل على شاطئ البحر وفي منطقة نائية وبعد تفتيشه والتحقيق معه لم يظهر معه أي من الممنوعات ولم يعترف بأي جريمة ، ولكنه لم يذكر سببا مقنعا يؤدي إلى مشيه لوحده في ذلك المكان وفي تلك الساعة ، الأمر الذي أدى إلى إحالته إلى الشرع للنظر في حاله ، وبعد عرضه على القاضي الشرعي وسؤاله عن سبب فعلته تلك والتي ليس لها مبرر معقول لم يستطع الإجابة سوى أنه كان يرغب أن يمشي وحده في الليل على ذلك الشاطئ يعني ( مزاج بس) . هنا تتدخل عقلية القاضي والتي تختلف من قاض إلى آخر فقد يحكم القاضي بسجنه يوم أو الاكتفاء بأخذ التعهد عليه بعدم تكرار ما صدر منه أو جلده ثلاث جلدات أو غير ذلك وفقا للمبررات التي يراها القاضي ، ومنها مثلا أن الأصل في المسلم أن ينأى بنفسه عن مواطن الشبه والريبة ، وأن ما قام به المتهم من مشيه على شاطئ البحر وحده في وقت متأخر من الليل دون سبب مقبول عرفا أو عقلا يدل على أن المتهم لم يراع أحكام الشريعة التي أمرت بالبعد عن الشبهات الأمر الذي يقضي بالحكم على المتهم بسجنه أوجلده أو . . أو . . تعزيرا . على الرغم من أن المثال الذي ذكرته لم يكن واقعيا ولكنه قد يقرب الصورة إلى الأذهان، والذي أردت توضيحه هو أن جعل مصير وحريات الناس تحت رحمة اجتهادات فردية لا يحكمها سوى رأي أو ميل قاض تسيطر عليه الطبيعة البشرية التي تؤثر عليها العواطف والعادات والتقاليد والرواسب الفكرية والتربوية هو أمر لا ترضاه الشريعة الإسلامية ، ناهيك عن مخالفة القاعدة الشرعية والقانونية التي تنص على أنه ( لاجريمة ولاعقوبة إلا بنص ) وهي قاعدة عظيمة تحتاج إلى بحث كامل ، وتطبيق هذه القاعدة التطبيق السليم يكفل رعاية الحقوق والحريات التي قد يتم المساس بها باستخدام سلاح ذي صبغة شرعية اصطلح عليه بسلطة القاضي التعزيرية.



مساء الخير ..
محامي محتاجينك ..
لازم تجينا هنا ..
شوف بلوقي وشارك معانا بحملة ” شلت ايديهم”
الموضوع مهم ..
الله يعطيك العافية
بداية حلوة وموفقة سعادة المحامي
هل تعلم أنك بكلماتك هنا قد تستحق التعزير أنت وجميع المعلقين أدناه بمافيهم أنا،
وأن شهادتك وخبرتك في المحاماة لت تزيد العقوبة إلاتشديداً إمعاناً في الردع والزجر.
وأما العقوبة فلايمكن التكهن بها لكن لا أظن أنه ستكون أقل من عشرين إلى ثلاثين جلدة
التهم: التجرؤ على مقام القضاء،والاستهزاء بالفقه والانتقاص من أهله،وإساءة الظن في أصحاب الفضيلة وكلها قضايا فكرية خطيرة تؤدي إلى الاستهزاء بالدين ،وتوصل إلى (لاتعتذروا قدكفرتم) الأمر الذي قد يفضي إلا من بدل دينه فاقتلوه..
وأما باقي المعلقين فتهمة التعاون على الإثم والعدوان لا تحتاج إلى إعمال الذهن لتخريجها وإلباس الشباب بها..
ترى كلامي صدق ما هو بمزح لو صادف عقلية أغلب قضاتنا
أشكرك يا بدر خويي
والله يستر ، والمشكلة ان اللي ذكرته عبارة عن أمور محتمله وليست من الخيال ، فالتعزير أمر مفتوح بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، وربما يكون الحال مقبولا في مجتمع صغير ذي ثقافة واحدة ومستويات اجتماعية واحدة أو متقاربة . ولكن ما أجزم به أنه لايصلح في هذا الزمان .