بعدما طردني في المرة الأولى بسبب دخولي قاعة المحاكمة وجلوسي للاستماع إلى إحدى الجلسات حتى يحين موعد قضيتي لدى الشيخ ، دخلت على استحياء مطأطئ رأسي فسألني هل حضر خصمك؟ فقلت: لا، قال: اجلس ، وتركني فترة من الزمن انشغل فيها بالكتابة واستقبال المراجعين مابين سائل و مجيب . ثم التفت إلي وقال: سوف نؤجل الجلسة لحين إحضار خصمك، ثم عاد وقال لي بانفعال: ترا ما أسمحلك تعيدها ، وتصرفك هذا ما أقبله ، ولولا أني ظنيتك جاي مع أطراف الدعوى السابقة ولا ماكان خليتك تحضر معهم . فقلت له بنبرة المسكين المستكين الجاهل المتواضع الذي لايفهم شيئا في القانون أو الشريعة: ياشيخ . . . أنا آسف وأعتذر ولم يكن قصدي ولكن أتسمح لي أحسن الله إليك ؟ قال: نعم . قلت يوجد مقولة نسمع عنها أنهم يقولون إن الجلسات في المحاكم علنيه كيف يتم تطبيق هذا الأمر؟ فقال فضيلته: معناه أنك عندما تكون فاضي وماعندك شي وترغب انك تستفيد تجيني وتستأذن وبعدين أسمحلك ! ! ! ! قلت: جزاك الله خير وتبسمت له ثم خرجت وهدفي اني ما أكون زعلت الشيخ . بعد هذا الموقف ولله الحمد وأموري ماشيه وعلاقتي بالشيخ مليئة بالاحترام والتقدير ولكن . . . هل هذا هو الوضع الصحيح ؟ وهل التملق وادعاء الجهل هو طريقة المحامي الناجح ؟ وهل سيتغير الحال ؟ لست أدري .



